الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الاعلامي المحتجر في قطر محمود بوناب لـ"تونيقازات": لهذا سأصوّت للباجي قائد السبسي

نشر في  19 نوفمبر 2014  (12:54)

أعرب محمود بوناب، الإعلامي التونسي المجتجز في قطر منذ أكثر من 3 سنوات ومرشح الإتحاد من أجل تونس في الإنتخابات التشريعية عن دائرة العالم العربي في حوار حصري أجراه معه موقع تونيقازات عن مساندته للسيد الباجي قايد السبسي في الإنتخابات الرئاسية المقبلة.
وبرر محمود بوناب هذه المساندة بانها مساندة شخصية وليست حزبية،حيث قال في حواره مع تونيقازات: أعتبر الأمر طبيعيا في الظروف الراهنة التي تعيشها بلادنا، لأنني أعتقد أن الرجل، وبقطع النظر عن التحفظات بخصوص سنه وعمله بالمنظومة القديمة، يظل المرشح الأكثر كفاءة وخبرة، والأجدر بثقة التونسيين لإدارة المرحلة المقبلة وترسيخ دولة القانون والمساواة والحرية، وبناء مؤسسات الدولة الحديثة، لأن السنوات الخمس المقبلة ستكون أصعب بكثير من سنوات المرحلة الإنتقالية على الصعيد الأمني والسياسي والإقتصادي والإجتماعي. ومهما كان الرئيس الذي سيُوَكّله التونسيون أمرَهم، ومهما كانت الأغلبية البرلمانية التي ستدعم الحكومة المقبلة، فإنه سيتعين على التونسيين بكافة أطيافهم، نداء وجبهة ونهضة وبقية الأحزاب والتيارات، الإلتفاف حول رئيسهم وحكومتهم للخروج بالبلاد من عنق الزجاجة. يكفينا كلاما لا جدوى منه وحسابات ضيقة لا طائل من وراءها وجدلا عقيما حول من هو على حق ومن هو على باطل، في حين أن بلادنا تغرق في مستنقع الإرهاب والتطرف وترهل الإدارة العمومية ومؤسسات الدولة وتفشي الفساد والحكم السيئ…لقد انتهى وقت الكلام والجعجعة وحان وقت العمل والتضحية. وأعتقد بكل صدق أن سي الباجي هو رجل المرحلة المقبلة الذي بوسعه أن يجمع حوله أغلبية واسعة من التونسيين من كل جهات البلاد، وفوق كل ذلك، فإن هذا الرجل يمثل اليوم الذاكرة الحية للتونسيين للأعوام الستين الماضية، ويعرف تونس قرية قرية وعرشا عرشا، ثم أنه، وبحكم سنه، لا أعتقد أن له أي طموح شخصي في السياسة سوى الإجتهاد في خدمة هذا الوطن وهذا الشعب بكل ما أوتي من خبرة وحكمة وثبات".
وعن حزب المسار الذي كان مرشحا عنه خلال الانتخابات التشريعية في دائرة العالم العربي قال:" المسار هو مدرستي السياسية الأولى ومهد أفكاري وقناعاتي، وهو الحزب الذي احتضنني وٍساندني ودافع عني وقدم ترشحي للإنتخابات التشريعية عن دائرة العالم العربي على رأس قائمة الإتحاد من أجل تونس، وسأظل ما حييت مدينا له ولمناضليه وعلى رأسهم الأستاذ سمير الطيب والأستاذ عبد الرزاق الهمامي بالمحبة والإمتنان على ذلك. وما زلت قناعتي راسخة أن المسار، وهو أعرق حزب سياسي على الساحة التونسية، هو الأجدر بأن يكون مؤمنا على على المشروع الحداثي وبناء الدولة العصرية وتكريس العدالة الإجتماعية. غير أن الإنتخابات التشريعية انتهت، ومُنينا فيها بهزيمة لم تكن منتظرة ولا يتسع المجال هنا لشرح اسبابها. لكنني على ثقة أن هذه الهزيمة ستكون فرصة تاريخية لكافة أحزاب اليسار الديمقراطي، وعلى رأسها المسار، من أجل أن تعيد النظر في حساباتها وتطلعاتها وممارستها للعمل السياسي، لأن تلك الأحزاب، لو ابتعدت عما يفرق بينها، وترفعت عن الحسابات الضيقة والحساسيات الشخصية، واجتمعت حول مشروع وطني يلبي طموحات التونسيين في إرساء دولة الحرية والعدالة والمساواة والتنمية، ستكون قادرة دون شك على كسب ثقة التونسيين. يجب أن تكون لنا في الإنتخابات الأخيرة عبرة حتى لا نكرر الأخطاء الفادحة التي ارتكبتها بعض الأحزاب، وللحقيقة فإن المسار هو الحزب الوحيد الذي أبقي أبوابه مفتوحة أمام الجميع من أجل تشكيل كتلة سياسية قوية ومتجانسة، لكنه ظل كمن يصرخ في الصحراء ودفع الثمن باهضا. الآن طُويت الصفحة، ويجب استئناف العمل بكل قناعة وثقة في النفس."
وعن قضية احتجازه اجاب :" أتمنى أن تُفرج قريبا بصدور حكم قضائي ببرائتنا ورد اعتبارنا وضمان الحصول على مستحقاتنا وجبر الأضرار التي لحقت بنا وبعائلاتنا. جلستُنا المقبلة يوم 25 نوفمبر، وأملُنا كبير في القضاء القطري ليُنصفنا في هذه القضية المفتعلة التي طال أمدها، إذ أن قضيتنا متواصلة منذ أكثر من 3 سنوات، ونحن ممنوعون من السفر ومن العمل ومحرومون من أي دخل، مما ألحق بنا وبعائلاتنا أضرارا فادحة. وأثمن هنا عاليا الدور النشيط والفعال الذي قامت به حكومة السيد مهدي جمعة وخصوصا السيد وزير الشؤون الخارجية المنجي حامدي والسفير التونسي بدولة قطر السيد منذر الظريف واللجنة الوطنية لمساندتي التي يرأسها نقيب الصحفيين السيد ناجي البغوري والعديد من منظمات المجتمع المدني، في التنسيق مع المسؤولين القطريين من أجل فك المأزق الذي آلت إليه قضيتنا. كما أثمن تجاوب السلطات القطرية لاستقبال وفد من أعضاء اللجنة الوطنية لمساندتي قريبا، وأنا أتطلع لهذه الزيارة بكل أمل في الخروج من النفق لنطوي هذه الصفحة المؤلمة من حياتنا ونستعيد حقوقنا واعتبارنا، ولأنعم مجددا برؤية والدتي وأسرتي وأرض تونس الحبيبة".